الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
254
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
باللسان وتارة عن طريق إظهار النصح ، وثالثة عن طريق الذم ، ويجتهدون في تحقيق أهدافهم المشؤومة في كل ظرف وزمان بنحو خاص ، وشكل معين . ولكن لا تخافوا عداوتهم أبدا ولا تستوحشوا لمواقفهم المعادية فلستم وحدكم في الميدان ، فكفاكم أن الله قائدكم ووليكم وناصركم : وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا . لأنه لا يمكنهم أن يفعلوا شيئا ، فإذا تجاهلتم أحاديثهم ووساوسهم لم يبق أي مجال للخوف والقلق . ثم إنه يستفاد من عبارة : أوتوا نصيبا من الكتاب أن ما كان عندهم من الكتاب لم يكن كل ما في الكتاب السماوي " التوراة " ، بل كان بعضه وقسما منه ، وهذا يتفق مع حقائق التاريخ المسلمة أيضا ، تلك الحقائق التي تؤكد ضياع أو تحريف أقسام من التوراة الحقيقية مع مضي الزمن . * * *